نستقبل جميع أنواع المحتوى الإعلامي (أخبار - مقالات - مواضيع - حوارات - لقاءات) من جميع اقطار العالم على البريد التالي media@oyoungazette.net

المقالات

هي ركبتك زي ركبتي

(المسكوت عنه)


بقلم / حسين محمد حسن رشوان
اجتماعي

القطة البريئة تسأل الزرافة اللئيمة وهي تسبح في بركة الماء، وتقول لها: أين يصل الماء أيتها الزرافة الجميلة؟

تقول لها الزرافة الماء يصل إلى ركبتي. وما كان من القطة المسكينة إلا أن قفزت في بركة الماء، وأخذت تصرخ وهي تغرق، وتقول: أيتها الزرافة اللئيمة كيف تقولين لي أن الماء يصل إلى ركبتك؟!

تقول لها الزرافة بكل هدوء: نعم، الماء يصل إلى ركبتي، ولكن (هي ركبتك زي ركبتي؟).

أتيت بهذه القصة الخيالية لتكون بمثابة إجابة مختصرة لمن يطلب نصيحتي ورأيي في التقاعد المبكر.

وبما أنني تقاعدت في وقت مبكر جدًا، فقد كان تقاعدي ناجم عن قناعاتي، ومن واقع ظروفي الشخصية، وبعد تقاعدي أصبحت أحاصر ببعض الأسئلة ومنها كيف تقضي وقت فراغك؟ هل هناك عمل آخر تقوم به؟ هل أمورك المادية جيدة؟

وغيرها من الأسئلة التي أصبحت تحاصرني من كل حدب وصوب.

يحكي أن هناك صديقين ذهبا لصيد السمك، فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة، فوضعها في حقيبته وهم بالانصراف، فسأله الآخر مندهشًا: إلى أين أنت ذاهب؟

فأجابه ببساطة: إلى البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة تكفيني. فرد الرجل كنت انتظر منك أن تصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي، فسأله صديقه: ولماذا أفعل ذلك؟!

فرد الرجل: حتى يمكنك بعدها أن تدخر وتزيد من رصيدك في البنك، فسأله الصديق ولماذا أفعل ذلك؟

فرد عليه الرجل: لكي تصبح ثريًا، فسأله الصديق: وماذا أفعل بالثراء؟!

فرد الرجل: سيجعلك ذلك حينما تكبر وتهرم قادرًا على أن تسعد وتفرح وتمضي الوقت مع أسرتك وأبنائك، فقال الصديق والابتسامة تغطي وجهه هذا بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع عمري.

وأخيرًا أعتقد عزيزي القارئ أن ركبتك تختلف عن ركبتي وعن ركبة غيري.

 

التعليقات

دائما رائع في كتابتك اتمنى لك التوفيق للامام
من أجمل المواضيع الي قرئتها للأخ الفاضل والحبيب د حسين رشوان
الله يفتح عليك من واسع فضله.

أضف تعليقك هنا