• icon لوحة التحكم
  • icon

icon الاثنين 2026-02-16

(على خطاه) تتجدد الرسالة

  • تسجيل اعجاب 1
  • المشاهدات 267
  • التعليقات 0
  • Twitter
(على خطاه) تتجدد الرسالة
  1. icon

    بقلم / زينب بنت محمد أنطاكي

  2. icon

    جميع مقالات الكاتب

  3. icon

    وصفي

الهجرة النبوية لا تعد ذكرى لتُروى على عجالة، بل طريقٌ ما زال حيًا، تمشيه القلوب قبل الأقدام.

ومن المدينة المنورة حيث استقر النور وبدأت ملامح الأمة، يُعاد اليوم إحياء مسارٍ لم يكن مجرد انتقالٍ في الجغرافيا، بل تحولٍ في التاريخ، وبدايةٍ لرسالةٍ غيّرت وجه العالم.

نبع مشروع (على خطاه) من روحٍ تأملية لاستحضار أحد أهم أوجه السيرة النبوية الشريفة، من خلال رؤية واضحة من هيئة الترفيه وعلى رأسهم سعادة المستشار تركي آل الشيخ، وبحضور أمير منطقة المدينة المنورة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله تم تدشين مشروع "على خطاه" لا لكونه يستحضر الهجرة كحدثٍ عابر، بل يعيد تقديمها كرحلة وعي.

يقدم المشروع للزائر تجربة فريدة لم يكن يدركها يومًا، ويتيح له أن يسير حيث سار النبي ﷺ متأملا، مستذكرًا خطاه النبوية نحو توحيد الأمة ونشر الرسالة السماوية، وبزوغ فجر الانسانية كأعظم مشروع يخلده التاريخ من أرض النبوة إلى قلوبٍ، وأرواحٍ يملؤه الحب النبوي العطر.

مسار (على خطاه) يُعّرف العالم أجمع كيف شكّلت الهجرة النبوية نموذجًا للانتقال من القلة إلى الكثرة، ومن الظلمة إلى النور، ومن الضيق إلى البراح، ومن البساطة إلى بناء الدولة، فذكرى الهجرة حية في وجدان المسلمين كافة وجاء هذا الحدث ليجعلها تجربةٌ وجدانيةٌ ترسم حاضرًا ومستقبلاً مليئًا بالنور.

إن تحويل السيرة من نص مقروء وذكرى لآلاف السنوات إلى تجربة يعيشها كل مسلم هو انغماس لإدراك حقيقة كنّا نؤمن بها قبل أن نراها لنعيشها اليوم كحقيقة ندرك من خلالها مدى صعوبتها، ومدى رهبتها، ومدى الألم في خطواتها.

لم تكن الرسالة مجرد ابلاغٍ فحسب بل كانت مولد فجرٍ جديد، أملٍ يعيد ترتيب الحياة، عصر اشراقة وضياء، تحول من حال إلى حال، انسلاخٍ من الجهل إلى مدارك الفلاح والنور، إلى طريق ممهدٍ للوصول إلى جنان الخلد.

في مسار (على خطاه) حكاية في كل خطوة، في الأماكن، وفي المواقف، وفي الدروس والعبر، يجدد المسار الوعي الديني المتزن، ويزيد التعمق في الرسالة، ويقوي في داخل كل مسلم علاقته مع تاريخ عظيم رسم طريق البشرية على الصراط المستقيم، ومهّد لكافة الأجيال رحلة الحياة منذ الولادة وحتى الممات.

يبدأ هذا المسار بـ: طلع البدر علينا.. من ثنيات الوداع، وينتهي بـ "ألا هل بلغت.... اللهم فاشهد"، إنه طريق لأعظم التحولات في التاريخ حيث بدأت بخطوة مؤمنة، وقلبٌ واثق، ليوقظ في أرواحنا معنى الهجرة من جديد، ولنغادر الخوف إلى الطمأنينة، والضيق إلى السعة، والتيه إلى اليقين، لتغدو الذاكرة حياة جديدة، وتمتد الهجرة من التاريخ إلى القلب، ومن الأمس إلى اليوم والغد.

كل خطوة على هذا المسار تذكير بأن الهجرة كانت طاعة، وأن النجاة كانت ثقة، وأن الوصول كان وعدًا من الله فطوبى لمن سار بقلبه قبل خطاه، وطوبى لمن سار على النهج المحمدي، وعلى خطى الحبيب المصطفى خير المرسلين.

"على خطاه.. كل خطوة تروي قصة".

أضف تعليقك...

 
  • 388719 زيارات اليوم

  • 78515173 إجمالي المشاهدات

  • 3164961 إجمالي الزوار