-
سالم الثقفي
-
تعزية
-
السعودية
-
المدينة المنورة
بقلوب يملؤها الحزن والأسى، ويغمرها الرضا بقضاء الله وقدره، ودّعت المدينة المنورة والرياضة السعودية عامة، وكرة السلة خاصة، علمًا من أعلامها الأفذاذ، ونجمًا تلألأ في سمائها عقودًا طويلة.. رحل المربي الفاضل والرياضي المخلص الكابتن أسعد محمد أبو جبل، ليترك خلفه أثرًا لا يُمحى وذكرًا عطرًا في قلوب كل من عرفه وشاركه رحلة العطاء.
رمز الجيل الذهبي وبطل التأسيس لم يكن الفقيد مجرد لاعب أو مدرب، بل كان أحد أبرز صناع التاريخ الرياضي في المملكة. يعود له الفضل -بعد الله- كأحد أبطال الجيل الذهبي لنادي أُحد ومنتخبنا الوطني، الذين حفروا اسم الوطن بماء الذهب وحققوا أول بطولة خارجية في تاريخ كرة السلة السعودية. كان الكابتن أسعد نموذجًا للرياضي الفذ الذي يجمع بين المهارة العالية، والأخلاق الرفيعة، والروح القيادية داخل الملعب وخارجه.
المربي والأب لأجيال السلة ولأن شغفه بالرياضة كان رسالة سامية قبل أن يكون منافسة، لم يتوقف عطاء أبو جبل عند الاعتزال؛ بل واصل مسيرته كمربٍ فاضل ومدرب قاد أجيالًا متعاقبة في ناديي أُحد والأشبال (الأنصار). كان الأب الروحي والمرشد الأمين لأبناء طيبة الطيبة، يغرس فيهم قيم الروح الرياضية والانضباط قبل المهارة.
وقد امتدت بصماته الإدارية والتطويرية لتصل إلى عضوية الاتحاد السعودي لكرة السلة، حيث ساهم بفكره ووفائه في دعم اللعبة وتطويرها على مستوى المملكة.
أثرٌ يسير.. وذكرى لا تغيب رحل الكابتن أسعد أبو جبل بعد أن أدى الأمانة، وترك خلفه إرثًا رياضيًا وتربويًا يفخر به كل من ينتمي للرياضة السعودية ولطيبة الطيبة. رحل الجسد وبقيت الذكرى الطيبة، والأخلاق النبيلة، والدروس التي استقاها منه أبناؤه اللاعبون.
دعاء للفقيد: "اللَّهُمَّ، اغْفِرْ له وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وأجعل قبره روضة من رياض الفردوس الأعلى من الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين".
إنا لله وإنا إليه راجعون، وخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد الكريمة، وللوسط الرياضي بالمدينة المنورة والمملكة كافة.
أضف تعليقك...