• icon لوحة التحكم
  • icon

icon الثلاثاء 2026-09-29

أكل أموال الناس بالباطل

هناك أكلات تدخل صاحبها جهنم - تأملات إيمانية

  • تسجيل اعجاب 1
  • المشاهدات 243
  • التعليقات 0
  • Twitter
أكل أموال الناس بالباطل
  1. icon

    بقلم / د. عبدالحكيم بن محمد المغربي

  2. icon

    جميع مقالات الكاتب

  3. icon

    توعوي

أيها الأخ الحبيب، أيتها الأخت الكريمة، احذروا أكل الحرام؛ فإن المال الحرام قد يكون سببًا في هلاك الإنسان وخسرانه، والعياذ بالله.

 ومن أخطر صور أكل المال بالباطل: أكل مال اليتيم، وأكل الربا، وأكل أموال الناس بغير حق، والرشوة، والغش والخداع في المعاملات، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10].

وقال سبحانه في شأن الربا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: 278-279].

كما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، فقال: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188].

وقد يقول أحدهم: أنا أصلي وأزكي وأصوم وأعتمر وأحج بيت الله الحرام، والحمد لله.

ونقول له: نعم، هذه فرائض عظيمة بينك وبين الله، ولكن الإسلام لا يقتصر على العبادات وحدها؛ فهناك أيضًا حقوق العباد، وهي أمانة عظيمة يجب أداؤها، ولا يجوز للإنسان أن يظلم الناس ثم يظن أن كثرة عبادته تعفيه من تبعات ظلمه.

وقد حذّرنا رسول الله ﷺ من خطورة المظالم، فقال: ( مَن كانت له مظلمةٌ لأخيه من عِرضه أو شيءٍ فليتحلله منه اليوم، قبل أن لا يكون دينارٌ ولا درهم... ) رواه البخاري.

وفي الحديث الصحيح عن المفلس، قال النبي ﷺ لأصحابه: ( أتدرون ما المفلس؟ ) ثم بيّن أن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، وقد ظلم هذا، وشتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، فيُعطى هؤلاء من حسناته، فإن فنيت حسناته أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه. رواه مسلم.

وهنا رسالة مهمة لكل مسلم ومسلمة: لا تجعل عبادتك منفصلة عن أخلاقك ومعاملاتك، صلِّ، وصم، وزكِّ، وحجَّ، واعتمر، ولكن احفظ لسانك ويدك وذمتك، وأدِّ الحقوق إلى أصحابها، ولا تأكل مالًا ليس لك.

وإذا وقع الإنسان في حق من حقوق العباد، فعليه أن يبادر إلى رد الحق إلى صاحبه، وأن يطلب العفو والمسامحة إن كان قد ظلمه، قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه الأموال ولا المناصب، وإنما يكون الحساب بالحسنات والسيئات.

فلنراقب الله تعالى في أموالنا ومعاملاتنا، ولنسأل أنفسنا قبل أن نأكل أو نكتسب: هل هذا المال حلال؟ وهل فيه حق لإنسان آخر؟ فالحلال بركة، والحرام وإن كثر فهو وبال على صاحبه.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا الحلال الطيب، وأن يطهر أموالنا وقلوبنا، وأن يعيننا على أداء حقوق العباد، وأن يبرئ ذممنا قبل أن نلقاه.

 

اللهم آمين.

 

د. عبد الحكيم المغربي 

مستشار ومفكر اسلامي

أضف تعليقك...

 
  • 70942 زيارات اليوم

  • 131037949 إجمالي المشاهدات

  • 3340538 إجمالي الزوار