• icon لوحة التحكم
  • icon

icon الأحد 2026-08-02

مشنقة الحرير

  • تسجيل اعجاب 1
  • المشاهدات 171
  • التعليقات 0
  • Twitter
مشنقة الحرير
  1. icon

    بقلم / عبدالرحيم إبراهيم فارسي

  2. icon

    جميع مقالات الكاتب

  3. icon

    اجتماعي

تمر علينا يومًا بعد يوم، ونحن لا نشعر، وليس من ضغط عمل أو ازدحام علاقات، وإنما بسبب مخدرات يدمنها الجميع، الكبير والصغير، وليست مخدرات نستنكرها، بل على العكس، نشجعها ونحبها، ألا وهي البرامج الإلكترونية.

فتجد الشخص منا قد أصبح بليد المشاعر، ضعيف التركيز، يعيش مضطربًا مشتتًا. يعيش الشخص منا أجوف، يدور حول نفسه وهو سعيد، لكنه يموت. وأسمي هذه الوسائل المشنقة الحريرية. فهي مشنقة تقتل، ولكنها من حرير، ناعمة وجميلة ومغرية.

أتحدث معكم وأنا أُشنق فيها الآن، يراودني سؤال: لماذا كان يجلس رجل لساعات ليستمع إلى الموسيقى فقط قبل بداية الأغنية، وهو سعيد؟ واليوم لا يستطيع الرجل منا سماع مقطع مدته دقيقتان فقط، دون أن يضاعف سرعة المقطع.

لماذا أصبح الهدوء والاستقرار صعبًا؟

وهذه الظاهرة تدخل حتى في عقيدة الإنسان ودينه، وتنسيه أن هناك عبادة مهمة للنفس، وهي عبادة التفكر. ومستحيل أن تتأمل وتتفكر وأنت في ضياع وتشتت.

ولنتذكر نبينا محمدًا وهو يجلس وحيدًا، قبل حتى نبوته، يتفكر ويتدبر. فكيف تتفكر وأنت مشتت؟

يا لسوء وضع من لا يملك النفس لإكمال رسالة صوتية طويلة أو نشرة أخبار، والانشغال ليس عذرًا، فمحمد بن عبد الله كان منشغلًا، ويتدبر ويتفكر، وصحابته أيضًا، إنما هي المشنقة الناعمة التي تشد على رقابنا يومًا بعد يوم.

فكيف الخلاص؟ أنا أشك الآن أن هناك شخصًا استطاع أن يقاوم تشتته ويقرأ إلى الآن، قد يكون بسبب سوء مقالي، ولكن السبب الأكبر هو مشنقة الحرير.

 

أضف تعليقك...

 
  • 61484 زيارات اليوم

  • 110870778 إجمالي المشاهدات

  • 3249720 إجمالي الزوار