• icon لوحة التحكم
  • icon

icon السبت 2025-08-02

أنت ضدك أولاً

  • تسجيل اعجاب 1
  • المشاهدات 319
  • التعليقات 0
  • Twitter
أنت ضدك أولاً
  1. icon

    بقلم / ريان بن أحمد قرنبيش

  2. icon

    جميع مقالات الكاتب

  3. icon

    توعوي

حيال كل تلك التحديات، الحكاية هي: أنت ضد نفسك، قبل كل شيء وبعده. هناك تكمن المعركة الحقيقية. ستستمر في القتال والمقاومة، في جولة لا نهاية لها. أنت ضد نفسك التي لها عليك حق المحبة، والحماية، والإسعاد، أكثر من أي نفس أخرى. نفسك التي ما تنفك تطرق بابك، وتومئ لك بمتطلبات لا متناهية. لا تكلّ، ولا تملّ، ولا تهدأ.

وبينما تتقدم أكثر، تنمو وتصبح أقوى. شيئًا فشيئًا تتجاوز تحدياتك الذاتية، بنفس القدرة التي تتجاوز فيها أي تحديات أخرى في طريقك. فالخارج مهما اشتد، يبقى أهون ممن يسكنك.

النفس بطبعها لا تميل إلى الشدة، بل تركن إلى اللين. ولا أبالغ إن قلت إنها في بحث دائب عن منطقة راحة. وما أسرع ما تتوغل فيها، وتستولي عليها، وتعمل على توسعتها. تتسلل إليها عند أول سانحة بعد التعب، فذلك الوقت هو الأنسب لإقناع النفس بأنها تستحق الراحة، بل وتطالب بها كحق مكتسب.

وما تلبث أن تستولي على تلك المنطقة، وتدق فيها أوتادها، محاولة الإعلان عن تواجد دائم فيها. ثم تبدأ بالتوسع، تحاول السيطرة على مفاصل القرار، وتحويله تدريجيًا إلى تردد... ثم إلى "لا قرار".

وهنا، يعود النزال مرة أخرى. لا بصيغة القسوة، بل بصيغة الإدراك. فكلما عرفت أين تتمركز نفسك، وأين تنصب خيامها، استطعت أن تستعيد زمامك من جديد. أن تعيد تشكيل القرار بوعي، لا برد فعل. وأن تمضي، رغم ميل النفس للركون، نحو ما لا يجب أن يكون.

أضف تعليقك...

 
  • 51391 زيارات اليوم

  • 110860704 إجمالي المشاهدات

  • 3249701 إجمالي الزوار