-
بقلم / ريان بن أحمد قرنبيش
-
جميع مقالات الكاتب
-
توجيهي
أين وجهتك؟ وأين تظن الوصول؟ هل تراها واضحة؟ هل ترنو لهدف بعيد المنال؟
إجابتك الآن ليست حين تصل، ولا بعد أن تندم على ما فات هي التي تُحدد من أي الناس أنت.
إجابتك تكشف مقدار وعيك بذاتك:
هل ترى ظرفك بوضوح؟
هل تلتمس العذر المعقول لنفسك دون إفراط أو تفريط؟
هل تمارس على ذاتك من الضغط ما تستحقه، أم تغرقها في التراخي أو القسوة؟
إذا كنت لا تزال تبني طريقك، فالخيارات أمامك متعددة، والأبواب نصف مفتوحة، والفرص في متناول اليد إن أحسنت رؤيتها.
لكن دعنا ننظر لمن سبقك:
الذي حقق غاياته، غالبًا ما يصرّح في لحظة صفاء، "أندم على أوقات لم أقضها مع عائلتي، أو على صحة لم أعتنِ بها كما ينبغي".
وفي المقابل، من عاش في حدود العادي، دون نجاحات استثنائية أو سقوط مدوٍّ، تجده يعاتب نفسه على قرارات مرتجلة، أو فرص لم يفكر في تبعاتها، ويقول: "لو عدت بالزمن... لاخترت خيارات أخرى".
والحقيقة أن كليهما نادم، بنفس القدر، لكن من جهتين مختلفتين.
الأول، دفع ضريبة النجاح: ليالٍ متأخرة في المكاتب، وأفكار مشتعلة على الوسادة، وقلق مزمن من التأخر، أو السقوط، أو الفشل في الوصول.
والثاني، دفع ضريبة مختلفة: حافظ على تماسك علاقاته، على نمط الحياة الذي أحبه، على نظامه الذي نشأ فيه.
وربما لم يحقق ما يُذكر، لكنه عاش ببالٍ مرتاح... وتلك ضريبة من نوع آخر، فأي الضريبتين تختار؟
وهل نستطيع حقًا أن ننجو من الندم؟
أم أن الإنسان لا يُولد إلا ليحاسب نفسه على ما فعل... وعلى ما لم يفعل.
أضف تعليقك...