• icon لوحة التحكم
  • icon

icon الأحد 2026-07-05

الآيات 94 - 95 سورة يونس، اللقاء، (36)

تأمّلات في مغْزى الآيات، بمنظور اجتماعي

  • تسجيل اعجاب 2
  • المشاهدات 369
  • التعليقات 0
  • Twitter
الآيات 94 - 95 سورة يونس، اللقاء، (36)
  1. icon

    إعداد / د. صديق بن صالح فارسي

  2. icon

    اجتماعي

فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95)

الآيتان تؤكدان صدق وحي الله تعالى - وبيان حق النبي صلى الله عليه وسلم - في رسالته، مع التحذير من الشك أو التكذيب بالقرآن الكريم - وفيها كذلك دعوة لتثبيت الإيمان وذلك بالرجوع إلى الحقائق الثابتة، وأخذ العبرة من عاقبة المكذبين الذين خسروا في الدنيا والآخرة.

(فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ): قيل: الخطاب للنبي ﷺ، والمراد به غيره من المسلمين، وقيل: ذلك كقول القائل لابنه: إن كنت ابني فبرّني مع أنه لا يشك أنه ابنه، ولكن من شأن الشك أن يزول بسؤال أهل العلم، فأمره بسؤالهم - فلم يشك النبي ﷺ ولم يسأل - وذلك كان على وجه الفرض والتقدير، أي إن فُرض أنك في شك فاسأل. 

﴿مِّمَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَقيل: يعني القرآن أو الشرع بجملته، وهذا أظهر، ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَيعني: الذين يقرأون التوراة والإنجيل، فالخطاب مقصود به في الحقيقة طمأنة المؤمنين، والاستشهاد بما أنزل في الكتب السماوية السابقة على صدق القرآن الكريم - لمطابقته لها، والمنصفون من أهل الكتاب يعلمون بشارة التوراة والإنجيل بالنبي محمد ﷺ، لما يجدونه مكتوباً فيها بما لا يدع مجالاً للشكّ أو الريب في صدق الوحي بهذا القرآن الذي أنزل على النبي العدنان عليه أفضل الصلاة والسلام- (لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَبِّكَ): التأكيد بأن ما أوحي للنبي ﷺ هو الحق الواضح من الله تبارك وتعالى، (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ): الخطاب للنبي ﷺ والمراد غيره مع عامة الناس.

فالإيمان بما أنزل ثابت بالأدلة (وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ): تحذير شديد من عاقبة التكذيب بآيات الله عز وجل - لأن ذلك يؤدي للخسران المبين.

والآيات تؤكد أن الكتب السماوية السابقة تدل على نبوة النبي محمد ﷺ، والشك هنا افتراض لا واقع له، لأن النبي ﷺ كان على يقين مطلق، ولكن الغرض هو تعليم المسلمين كيف يمكنهم أن يتحققوا من صدق الوحي.

والسؤال لأهل الكتاب دليل على أن الحق في الإسلام يتطابق مع الحق في الكتب السماوية السابقة، والتحذير موجه للمكذبين بأن عاقبتهم الخسران.

والآيات تذكرنا بعاقبة المكذبين، وهي دعوة للاستقامة على الإيمان وتجنب الشبهات التي تثير الشك. وفيها بيان أهمية طلب العلم الصحيح وتثبيت الإيمان الذي يجعل المسلم على يقين بوحي الله سبحانه وتعالى - فلا يقع في حيرة أو يدع مجالا للشك. قال تعالى: {الم * ذَٰلِكَ الۡكِتَٰبُ لَا رَيبَۛ فِيهِ هدىً للمتقين} [البقرة: 2]

 

 

أضف تعليقك...

  • 238836 زيارات اليوم

  • 103040680 إجمالي المشاهدات

  • 3230119 إجمالي الزوار