• icon لوحة التحكم
  • icon

icon الثلاثاء 2026-06-02

الآيات (07-08) سورة يونس، اللقاء (05)

تأمّل في مغْزى الآيات، بمنظور اجتماعي

  • تسجيل اعجاب 1
  • المشاهدات 304
  • التعليقات 0
  • Twitter
الآيات (07-08) سورة يونس، اللقاء (05)
  1. icon

    إعداد / د. صديق بن صالح فارسي

  2. icon

    اجتماعي

{إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.
الآيتان تسلطان الضوء على خطورة التركيز على الدنيا فقط ونسيان الآخرة. وتوضح أن الكفر والإعراض عن آيات الله يؤديان حتمًا إلى النار. وأن الإيمان بالآخرة هو أساس العمل الصالح: فمن يؤمن بلقاء الله تعالى يسعى لمرضاته عز وجل ويستعد ليوم الحساب.

"لا يرجون لقاءنا" أي: أنهم لا يصدقون بالبعث والنشور، و"اطمأنوا بها" أي: ركزوا على الدنيا ونسوا الآخرة، مما جعلهم في غفلة عن آيات الله. وأن النار جزاء هذا الإعراض. وتتحدثان عن فئة استبدلت الدنيا بالآخرة، وانشغلت بزخارفها حتى أعرضت عن تدبر آيات الله الكونية والوحيية. وأن السبب الأساسي لعقابهم هو غفلتهم عن آيات الله واكتفاؤهم بالدنيا، مما جعلهم يسيرون في طريق الضلال. وتنبهان إلى خطورة الغفلة عن الآخرة والافتتان بالدنيا، وتدعوان المؤمنين إلى التوازن واليقظة الدائمة لتأمل آيات الله والعمل بها.

{إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا}: قيل: معنى يرجون هنا أي: يخافون، وقيل: لا يرجون حسن لقائنا، وقيل: لا يتوقعون أصلًا، ولا يخطر ببالهم أمر لقاء الله عزّ وجل فلا يَتَهَيَّأُونَ للبعث والحساب وذلك إما لضعف إيمانهم أو لإنكارهم الإحياء من بعد الموت. {وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: أي أنهم قنعوا أن تكون الدنيا فقط هي حظهم ونصيبهم، فاختاروا الدنيا هدفًا نهائيًا لهم، وقنعوا بزخرفها وملذاتها، دون النظر إلى ما وراءها. {وَاطْمَأَنُّوا بِهَا}: أي سكنت أنفسهم عن ذكر الانتقال عنها، بمعنى أنهم جعلوا الدنيا موضع راحتهم واستقرارهم، ونسوا الآخرة وكأنها غير موجودة. {وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ}: يحتمل أن تكون هي الفرقة الأولى: الذين لا يرجون لقاء الله، فيكون من باب عطف الصفات، أو تكون غيرها ممن عرفوا الله تعالى ونسوه فأنساهم أنفسهم -والعياذ بالله-، بمعنى أنهم تجاهلوا دلائل الله وآياته في الكون والوحي، فلم يتأملوا فيها أو يستدلوا بها على عظمة الله تعالى وقدرته.

{أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ}: أي أن مصيرهم المحتوم هو جهنم؛ لأنها الجزاء العادل على اختيارهم وإعراضهم. {بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}: تؤكد أن هذا الجزاء ناتج عن أعمالهم وسلوكهم، فالله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدًا، وإنما هم الذين استحقوا ذلك بما اقترفوه من ذنوب وكفر. {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}.

أضف تعليقك...

  • 235056 زيارات اليوم

  • 87883104 إجمالي المشاهدات

  • 3186462 إجمالي الزوار