مزرعة (نقوة النعناع) رؤية محلية لنجاح ينافس العالم


الأربعاء 2023-12-20

تتميز الأراضي الزراعية بحسب جودة التربة، وبحسب توفر كل المعايير الزراعية فيها، لكن عند الحديث عن أراضي زراعية بأرض دعى لها النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة ضعف أي مكان، فنحن حقيقة أمام حقيقة استثمارية عالمية، تتخطى المنطق، وتسبق التطور، فأرض المدينة أرض مباركة لأنها جمعت كل محاسن أرض الله بمكان واحد، أرض مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تميزت فيها الزراعة دائما، فهذه الأرض تستحق الإتقان، فالعالمية نالتها منذ القدم، لكنها اليوم ستؤكد فقط، ستؤكد أرض طيبة الطيبة تميزها، لذلك عند الحديث عن التميز فيها علينا اختيار أكثر أهل المدينة إتقانا وبذل ونجاح، فوقع الاختيار على مزرعة "نقوة النعناع"، ففيها الزراعة من غير مبيدات تحققت، ففكرة الزراعة من غير مبيدات حقيقة تحدي كبير، وإحسان عظيم للنبات وللإنسان، لذلك لا يمكن تخطي هذا التحدي إلا من خلال رؤية حقيقية وصادقة مع المثابرة والأمانة، كل ذلك تجلى مع صاحب مزرعة النقوة المدينية الأستاذ عياد الأحمدي، تميز بإصراره محليا، فأصبح طموحا ينافس العالم، وحرصنا في هذا الحوار على تجسيد التجربة المميزة له.

 

_ ما أهم المعلومات المميزة عن مزرعتكم ابتداء من الاسم (نقوة النعناع) ثم حدثنا قليلا عنكم إلى اليوم مع أبرز التحديات التي واجهتم؟

بدأنا من خمس آلاف متر، واليوم لدينا مليون متر مربع، إنتاجنا اليومي ٧ طن من الغذاء العضوي، من المنتجات العطرية، والورقيات والورد، وحصلنا على لقب أفضل مزرعة في المدينة المنورة عام 2021 من وزارة البيئة والمياه الزراعة مع شهادة، كما حصلنا على جائزة البيئة من أمارة منطقة المدينة المنورة في مكافحة التصحر، ولدينا 3 فروع في المدينة المنورة ، ومتجر إلكتروني، ولدينا فرع في منطقة الرياض، ولدينا موردين فيها، كما نملك أكثر من 15 عميل، كما نملك في منطقة جدة، أكثر من 20 عميل يشترون منا، تطلعاتنا بإذن الله أن نوفر المنتج المديني في كافة أرجاء مملكتنا الحبيبة، فالمنتج المديني مميز بركة وصحة وطعما.

البدايات فيها تحديات لكن دخلت المجال الزراعي بحب، ومع الحب تحدي وشغف وبهدف، حتى أستطيع أن أثبت للناس كيف يكون الغذاء صحي بركة وطعما منذ الزراعة، ووجدت التحفيز دائما، فالتحديات الحمد لله قليلة، وجدت الكلام الطيب والدعاء والتبريكات، منحتنا التفكير في الاستمرارية، مع زيادة في عدد المزارع.

هدفنا الثابت تحويل المزارعين إلى مزارعين منتجين أكثر للوطن فلدينا أربع مزارع، ولدينا مشروع مزرعة سياحية، هدفنا هو أن نصبح  مصدر الغذاء الصحي على مستوى المملكة العربية السعودية، ولا يستغرب ذلك لأن هذه المزرعة مباركة أضعاف كل مكان لأنها في المدينة المنورة، ومن ناحية علمية نحن  نملك التحاليل التي منحتنا هذه المنزلة على مستوى العالم استطعنا التصدير حتى لفرنسا، ولدينا زيارة قريبة لألمانيا، نحن نملك ميزة الأرض المباركة والشمس المستمرة التي أغنتنا عن المكملات الغذائية، لكن مع كل تلك المميزات ورغم أنني أملك النعناع المميز على مستوى العالم أعتقد أننا نحتاج أن نزيد من قدراتنا في المجال الزراعي بشكل جيد جدا، فالأمانة والعمل والطريقة والمعايير والمواصفات كلها متوفرة وموجودة، فالعمل كبير والمجال عظيم، يحتاج أن تشكل له هيئات للإنتاج المحلي، فالكسب المادي العالي مضمون، مع الغذاء الآمن، ومع فرص العمل المتعددة لكل الشباب الراغبين، لدرجة أنه يمكن توفير مرتب ٥٠ إلى ٦٠ ألف ريال شهريا لأضعف مزارع يعمل معنا، من خلال ذلك يمكن القضاء على المستهترين بغذاء الناس، فعندما نضمن بإذن الله الزراعة الجيدة سنضمن الغذاء الجيد، بالتالي سنوفر على وزارة الصحة الكثير من الأموال المصروفة على الأمراض التي سببها سوء الغذاء، إذا الأهداف سامية وتستحق كل ما يلزم. 

_ ما أهم المحاصيل التي تميزكم، مع كيفية الحصول عليها، هل لديكم تطبيق للتصدير المحلي لمناطق مختلفة؟

تميزنا في البدايات بالنباتات العطرية التي تشتهر فيها منطقة المدينة المنورة ، مثل النعناع المديني، المغربي، والحساوي، والحبق، والدوش، والورد المديني، والعطرة، واللمام، هذه بداياتنا لكن بعد دخولنا للسوق ورأينا احتياج الناس في المنتجات الغذائية الأساسية، كالورقيات، الجرجير، البصل، والبطاطس، والكزبرة، والطماطم، والخيار، وبشكل عام كل احتياجاتنا في السلطات والأكل، والطلب كثير لكن لاحظنا أن الإنتاج قليل فيها وصعب، ورغم التحدي قبلنا بذلك التحدي لنقدم شيء جديد في المواسم فالآن بدأ موسم زراعي على مستوى المملكة،  فالمواسم الزراعية قسمين صيفية، وشتوية:

أولا: الموسم الشتوي فيه تتم زراعة 80% من المنتجات كالخضار، والطماطم، والخيار، والكوسا، والفاصوليا، والباذنجان، والفلفل وغيرهم، كما يمكن أن نزرعها بالصيف لكن بآليات معينة وبطرق معينة، مثل البيوت المحمية المكيفة، من خلال تلك البيوت يمكننا التحكم بدرجة الحرارة، لتصبح منخفضة، مع ملاحظتنا أن هذه المنتجات العضوية إنتاجها شحيح ضعيف، ومشاكلها كثيرة جدا، لذلك لدينا محاولات تجريبية للتقليل من تلك التحديات، مثلا الخيار يمكننا إنتاجه طول السنة، عكس الطماطم نواجه فيها تحدي خصوصا بفصل الصيف في شهر 7و 8و 9، لأن درجة حرارة الأرض لا يمكننا التحكم فيها، فنحن لا نستخدم مبيدات وأسمدة وهذا في الحقيقة ميزة وتحدي، لكن مع الزراعة المائية يمكننا التغلب على هذه المشاكل بإذن الله.

ولدينا 62 صنف من المحاصيل الزراعية، فكل المحاصيل لم أسعى في زراعتها إلا بقناعة تامة وبرضا، فالمنتجات ولله الحمد وصلت للحاجة التي أحتاجها، أما المنتجات التي نجاحها أقل من 70% فيتم استبعادها.

ثانيا: الموسم الصيفي فأهم منتجاته الرطب، الباميا، الملوخية، الحبحب، الشمام، العنب، والتين، والدبة وغيرها، فالمحاصيل الصيفية تحتاج للحرارة، لذلك تصعب زراعتها في فصل الشتاء.

ولدينا متجر إلكتروني فيه جميع المنتجات العطرية المجففة، وعددها 12صنف ولله الحمد، كالنعناع المديني، الحبق، والدوش، والنمام، والورد المديني، الشاهي الأزرق، وإكليل الجبل، والزعتر، والريحان الإيطالي، والحبة السوداء، والحنة المدينية، والملوخية، فهذه المنتجات موجودة مجففة، يمكن شحنها لكل مناطق المملكة ولدول مجلس التعاون الخليجي.

_ نصيحة منك لكل أصحاب المزارع في المدينة المنورة حتى يحققوا زراعة صحية وآمنة لكل سكان وزوار المدينة، وهل بينكم تواصل توعوي وتنافسي؟

أنصح كل مزارع في العالم: ازرع بالطريقة التي تحب نتيجتها استهلاكا وغذاءً، فكل ما تزرعه ستقدمه لأبنائك الصغار فأنت تحبهم وتتمنى لهم الخير، فأنت ستساعدهم على الحصول على أنظف أكل في الدنيا، بنفس ذلك الحب ستقدمه للناس من خلال زراعتك.

أما رسالتي للمزارعين في المدينة المنورة: فيجب أن ندرك أننا في أعظم أرض لرسولنا صلى الله عليه وسلم، فمنها خرج نور الإسلام لكل الدنيا نعيما وتعايشا لكل العالم فيجب أن ندرك أننا لدينا قدوة ومثل ويجب أن تكون زراعتنا ومزارعنا كذلك، فالعالم كله ينظر إلينا فمن خلال تجربتي في أغلب مناطق المملكة وخارج المملكة في إيطاليا مثلا ولدينا مشاركات قادمة بإذن الله لاحظت عندما أخبرهم بمنتجات المدينة وأرض المدينة حنينهم الجميل لها، فمجرد أن تقول المدينة المنورة تأخذ ثقة مختلفة، وتأخذ تعامل مختلف، وتأخذ حب مختلف، وتأخذ طاقة إيجابية مختلفة، لذلك يجب علينا أن ندرك القيمة التي لدينا في المدينة المنورة والنعمة والكرم الإلهي الذي نتواجد فيه، كما يجب أن نحترم تلك النعمة تماما، وأن نقدر تلك النعمة، وكم أن هذه النعمة عظيمة وجميلة، وكم أن نعمة أرض المدينة غالية جدا وعلامة تجارية تصنع لك الفرق في كل شيء، لذلك الأمانة مطلوبة لتحافظ على أرض المدينة النبوية لأجل سكان هذا المكان، ولأجل لكل الذين يعملون بإتقان، حتى تستمر الثقة فأرضنا طيبة طابة المدينة المنورة لا تنتج إلا طيب، فيجب أن نحترمها وأن نقدرها وأن نفهم معناها تماما.

_ هل تفكرون بزراعة الورد أم لديكم، ما لفرق بين زراعة الخضروات والورد؟

الورد من أعظم النباتات التي نمتلكها في المدينة المنورة بشكل عام، فعندما أقول المدينة عظيمة فأرض المدينة أرض مباركة فحديثي ليس من فراغ؛ لأنني عشت التجارب ورأيتها، فلدينا الحمد لله ١٥ ألف شجرة ورد، ولدينا هدف للوصول لمئة ألف شجرة، فخلال ١٠ سنوات سنقوم بزراعة ١٠ آلاف شجرة ورد.

والورد المديني عبارة عن شجرة معمرة للأمانة لا أعلم كم سنة تعيش فلدي ورد زرعته قبل أكثر من ٢٠ سنة وإلى اليوم أجد أنه ينتج ويعطي ما شاء الله، فشجرة الورد سنويا يتم تقليمها نصف متر ثم تعود من جديد لمترين، فموعد التقليم المعتاد في ذروة الشتاء يشببها التين والعنب والرمان كلها تعود جديدة لأنها نبات مستديم يعيش ويعشق الماء العذب، والأرض العذبة، لذلك يجب أن تكون درجة ملوحة الماء أقل من ألف، فإن كانت درجة الملوحة أكثر من ألف فالنبات يتعرض لمشاكل فترة الصيف، وقد لا تستمر تلك النباتات ، فسر الطعم الممتاز هو بسبب بعد فضل الله الماء العذب كمياه الشرب تقريبا.

كما أن إنتاج الورد المديني يفوق إنتاج ٤٥ يوم فقط لمدينة الطائف، أما إنتاج المدينة فيصل لـ٣٦٠ يوم في السنة، أي طول السنة قد يجود في أيام وقد ينقص، لكنه متواجد طول العام، فهذه الميزة من أعظم المميزات التي تميزنا في المدينة المنورة على مستوى العالم.

أما الفرق بين زراعة الورد والخضروات، فالورد نبات مستديم ومعمر تتم زراعته مرة واحدة، لا يحتاج لصيانة ولا لعمل كثير، يحتاج لتقليم جائر فقط في فصل الشتاء، أي بنهاية شهر ١٢ ميلادي الموافق لجماد الأول والثاني هجري.

من الفروقات أيضا بين الورد والخضروات، هو أننا نستخدم الورد في الشاي، كما يستخدم في مياه الشرب، ويستخدم في مربى الورد، وفي الصناعات التحويلية كصناعة الصابون، ودهن الورد، ومرشات الجسم من ماء الورد، كما يمكن صناعة أعواد الورد كالسبح، فهناك العديد من الصناعات التحويلية الكبيرة جدا من الورد، فالورد شجرة عظيمة إنتاجها عظيم، فمن أهم استخدامات الورد أنه شريك معنا في كل شيء مثلا الورد شريك معنا بأفراحنا المختلفة في المدينة المنورة فمن خلال وردة يمكنك أن تحل مشكلة كبيرة مع أمك و زوجتك وأختك وصديقك وغيرهم، فالوردة تسبب الكثير من المشاعر الطيبة والفرح، فمن حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم عن أفضال الأعمال التي يحبها الله هو سرور تدخله على مسلم فحقيقة من خلال الورد يمكنك أيضا صناعة وفعل ذلك، فالورد يساعدك ويكسبك الأجر العظيم.

_ ماذا تعلمت من الزراعة، وكيف يمكن اختيار الأرض للمبتدئين؟

سؤال عظيم جدا، من الزراعة تعلمت الصبر إلى يوم الدين فالزراعة عبارة عن بذرة، ثم أرويها بالماء، ثم سأصبر، فنتيجة البذور تختلف ما بين بذرة الخمسة أيام، وبذرة العشرة أيام، وبذرة الخمسة عشر يوم، وبذرة الثلاثين يوم، فعليك الانتظار دائما حتى تخرج النتيجة، فإن رأيت نمو البذرة، ستتعلم منها ومعها الفرح لأنك صبرت ورأيت نتيجة صبرك، ثم سيزيد اهتمامك سقيا وحماية، ومن هنا تعلمت الاهتمام، فمن نتيجة الاهتمام رأيت أن البذرة كبرت، وأنتجت وأثمرت، فأصبحت النتيجة عطاء متبادل بيني وبينها، فمن هنا وزعت ثمارها على أمي وإخوتي، وأصدقائي، ثم استثمرت تلك النتيجة المتقنة في السوق فتعلمت من ذلك الإنتاجية وأن أكون إنسان منتج، تعلمت منها العطاء ومنحت أهلي وأحبابي وأمي، وتعلمت المسؤولية فلست عاطلا بل يمكنني توفير وزيادة مال، لأنفع نفسي وأهلي وبيتي، فالنبات يعلم الإنسان كل شيء مثلا يمنحك مهارة العمل بتركيز وبهدوء وبإتقان، وبحب، يعلمك كيف تعطي بحب وبكرم فإنتاج النبات كثير ووفير.

ومن الملاحظات العجيبة هو أن النبات حساس جدا يتأثر من زارعه ومن إيجابية زارعه، فالكثير من الناس عندما زاروا مزرعتي لاحظوا ذلك في رائحته وفي جماله وفي طلعته، وفي لونه واضح جدا، فالنبات فيه طاقة تمنح السعادة والفرح والجمال والهدوء، يعينك على التفكير الصحيح ويزيل من حولك الانزعاج، لأنك ترى من حولك وردة حمراء، وزرقاء، وصفراء ووردة بيضاء، فالمكان جميل والرائحة جميلة، فالزراعة عظيمة، مثلا لدي منتج جلبته من إيطاليا ، ووطنته هنا وهما إكليل الجبل الإيطالي، والريحان الإيطالي، فالنتيجة وصلت لدرجة تزكية واستغراب خبير الغذاء الإيطالي وهو رئيس المنظمة العالمية للغذاء، فسبب التزكية هو بسبب جودة وبركة الزراعة هنا في المدينة المنورة، فالنتيجة كانت أفضل من زراعة نفس النبات في إيطاليا مثلا.

من القصص الجميلة التي حصلت لي، هو أني اشتريت شتله ثم انتظرتها سته أشهر حتى أزهرت وكبرت لأنني سأستفيد من بذورها وأزرعها مرة أخرى، فأتى عامل لدي في المزرعة وهو لا يدرك هذه الشجرة فنظف المكان وقص ما زرعت ، ثم رماها فغضبت كثيرا لكن ردة فعلي بالنهاية سامحته وتجاوزت عنه، مع تحذيري له بعدم الاقتراب منها ثم أعدت التجربة ٦ أشهر أخرى أي صبرت أكثر من سنة كاملة لأجل تلك الشجرة، واليوم لدي منها ٢٠ ألف شجرة ولله الحمد، واستطعت البيع والاستفادة منها، فبحمد الله استفدت الكثير ولكم أن تتخيلوا أن هذا فقط نتيجة شجرة فكم من الناس سيستفيد من تلك البذور وكم إنسان سيؤسس منها بيته فأجر تلك البذور إلى قيام الساعة، فيمكن أن تبقى مليون سنة والأجر مستمر لك كل ذلك لندرك الأجر العظيم لفكرة الزراعة ، الآن ولله الحمد أعمل على فكرة بنك البذور فالفكرة تبدأ من أخذ بذرة مع زراعتها وإثبات قدرتك مع  نتيجتها ثم من إرشادك لغيرك لذلك مع مساعدتك له لتوفر لهم تلك البذرة ليزرعوها الناس ويستفيدوا منها غذاء واستثمارا، فالزراعة في الحقيقة ليس فيها ثمن فالمنتجات التي نقدمها لا تقدر بثمن وسعرها الحقيقي لا يمكن تقديره، فالثمن عظيم جدا لكن نحن يمكننا أن نقدمها للناس كهدية من خلال زراعتنا وحرصنا على البذور، ليستمتع الناس صحيا ومذاقا، فهناك من يقدر ذلك التعب لنجد منهم الاحتواء الإيجابي كالكلام الطيب، فكلامهم منحنا التحفيز للاستمرار، كما منحنا كلامهم الثقة فالبذرة في الحقيقة بنك لأن الشجرة الواحد تحتوي على ١٠٠ ألف بذرة وقد تصبح إن وزعت على العالم، لتصبح ١٠ مليون بذرة ، لأنها تعيش لسنوات ويمكن أن يزرعها الجميع مهما كانت مواقعهم،  فالكثير في الحقيقة استفادوا من ذلك ولقد تعاملت مع الكثير من الراغبين في البذور من داخل ومن خارج المملكة ولله الحمد.

_هل تشجع زراعة المرأة سواءً كان ممارسة أو استثمار؟

يجب أن لا ينحرم الجميع من العظمة ومن الأجر فمن الطبيعي مع رؤية السعودية الخضراء أصبح لدينا اهتمام لتوفير منتجات يمكن زراعتها في داخل البيوت فمن أي ناحية في البيت يمكن الزراعة ولك أجرها إلى قيام الساعة، لذلك أنا أؤيد الزراعة حتى من الأطفال فأبنائي أيضا عودتهم على ذلك؛ لأن هذ الفعل النبيل سيبقى لهم أجرا وتعليما، فهم قد لا يدركون تلك القيمة، لكن الله سبحانه لا يضيع عمل مثقال ذرة لكل إنسان، لذلك حرصت أيضا على فكرة المزرعة السياحية، لأكون تعامل مع جهات مختلفة كالجامعات والمدارس، وإدارة التعليم بهدف تعليم الناس كيفية الزراعة مع كيفية الاهتمام بالنبات، وكيف يمكن أن يكون الناس بشكل عام منتجين حتى في بلدانهم.

_ هل يمكن نقل تجربتكم في الزراعة لمناطق أخرى في المملكة؟

نعم وبكل قوة فهذا هو المطلوب؛ لأننا نملك حلول لكل المزارعين ونملك معايير ونرجو من الجميع تطبيقها،  كما أنه لدينا خطة عمل جاهزة نريد تطبيقها فهدفنا هو الحصول على غذاء نظيف، لذلك يهمنا تطبيق ذلك على كل المزارع، ولدينا الآلية للعمل الزراعي كذلك آلية التسويق لذلك، فمعظم تحديات المزارعين في العالم ربما تكون دائما في النواحي التسويقية لكننا بحمد الله تغلبنا على ذلك ولدينا حل آلية ومعايير ونعتقد إن طبقنا ذلك سنضمن الدخل الممتاز جدا فأضعف مزارع يمكنه إن طبق تلك المعايير أن يستفيد شهريا من مبلغ ٥٠ ألف ريال، فالراتب المرتفع مضمون بإذن الله أكثر من بعض التخصصات المعروفة وببساطة إن أضعف مزارع يمكنه أن يصل إلى مئة ألف ريال، أو مئة وعشرين ألف، أو مئة وخمسين ألف.

_ ما أهم المقترحات التي تود من الجهات الرسمية تفعيلها لتلبية احتياجاتكم بشكل عام؟

لا توجد متطلبات حاليا فلدينا الآلية كما أننا نمتلك طموح مستحق سنكشف عنه في الوقت المناسب، هذا الطموح سنقوم بإجراءاته وبكل خطواته في الوقت المناسب بإذن الله.

_ ما أهم الملاحظات التي تعتقد أهميتها للتأكد من نجاح المحاصيل الزراعية للمزارع وللمستهلك كحد أقصى؟

هناك محاصيل موجودة كالطماطم، وهناك محاصيل مستوردة، التحدي يكمن في نجاح تجربة المحاصيل المستوردة، لكن التحدي الحقيقي هو كيف يمكن أن نعمل على إتقان زراعة المحاصيل المحلية ثم ما يكون بعد ذلك يمكن أن نجد حل له بإذن الله.

ختاما ضيفنا الكريم الأستاذ عياد الأحمدي سعدنا بالحوار القيم معكم، وكم زاد شوقنا بزيادة الزراعة بأرض الحبيب صلى الله عليه وسلم، ونشكر لكم هذا الحوار القيم الذي يمكن من خلاله بإذن الله تجسيد كل معاني التميز في مجال الزراعة محليا وعالميا دائما وأبداً.